الشيخ محمد تقي التستري

78

قاموس الرجال

الفصل السادس والعشرون في عدم الإشكال في توثيق غير الإمامي استشكالهم في توثيق عليّ بن فضّال الفطحي وابن عقدة الزيدي ونصر الغالي في ما لو صرّح الكشّي ورجال الشيخ والفهرست والنجاشي بأخذهم عنهم ، لا وجه له . أمّا أوّلا : فلأنّه لو كان فيه إشكال في ما لو صرحوا لجرى الإشكال في ما سكتوا ، لاحتمال استنادهم إليهم ؛ فليبطل فنّ الرجال ، إذ هؤلاء أئمته ، وجلّ ما بأيدينا من كلماتهم . وثانيا : أنّه إذا احرز إمامية شخص واستقامته يكون توثيق هؤلاء أعلى من توثيق الإمامي المستقيم ، لأنّه من قبيل شهادة العدوّ بالفضل ، كما قلناه في توثيق العامي للإمامي . وإنّما لا يقبل تضعيف غير الإمامي ، لأنّه قد يضعّف بعقيدته من ليس بضعيف ؛ فنقل ميزان الذهبي عن ابن حبّان تضعيفه لأبان بن سفيان ، لأنّه روى أن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبيّ أصيبت ثنيته يوم أحد فأمر النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أن يأخذ ثنية من الذهب . ونقل تضعيفه لأبان بن نهشل ، لأنّه روى خبر « إيّاكم والزنا فانّ فيه ستّ خصال » مع أنّهما خبران صحيحان . وضعّف هو إبراهيم بن ثابت القصار ، لأنّه روى حديث الطير ، مع أنّه خبر متواتر ، الّف في طريقه الكتب . ونقل عن أبي حاتم تكذيبه لإبراهيم بن الحكم ، لأنّه روى مثالب معاوية . ومن الغريب ! أنّ شعبة كذّب إبراهيم بن عثمان العبسي ، لكونه روى عن ابن أبي ليلى أنّه شهد صفّين سبعون من أهل بدر ، فقال : كذب إبراهيم ، ذاكرت الحكم فما وجدنا شهد صفّين من أهل بدر غير خزيمة . قال الذهبي مع غاية نصبه : سبحان اللّه ! أما شهدها عمّار !